المختصر المفيد في المال والأعمال

ملخص كتاب بني ليدوم

ملخص كتاب بني ليدوم | BUILT TO LAST

جيم كولينز | JIM COLLINS

المختصر المفيد (الخلاصة) للكتاب

في هذا الكتاب يقوم *جيم كولينز* بإجراء مقارنة بين مجموعة من الشركات لتحديد ما يحتاجه الشخص حتى يدير شركة ذات رؤية واضحة، وهذا عبر نقضه لأساطير ومعاينته لأفكار سائدة في مجال إنشاء وإدارة المشاريع والشركات. هذا الكتاب يمكن اعتباره دليلا جيدا لخلق المشاريع والمؤسسات التي ستدوم طويلا.

صفوة الصفوة

* الشركات ذات رؤية

الشركات ذات الرؤية هي صفوة الشركات في مجال عملها، يتابع تحركاتها المنافسون بإعجاب ومالكة لتأثير إيجابي على محيطها. وأيا كان نوعها فهي قابلة للموت في النهاية كغيرها من الشركات بينما الشركات صاحبة الرؤية تكون ذات عمر أطول.

الكثير منها قد تكون قدوة للشركات الأخرى، قد تكون مثالا يحتذى به في مجالها لكن هذا لا ينجيها من أن تصطدم بمشكلة أو تعاني من صعوبة أثناء نشأتها، غير أنها تستطيع تجاوزها من أجل تقديم مستوى أعلى من الأداء.

صناعة الساعة، وليس الإخبار بالوقت

حيازة فكرة جيدة أو كون الشخص قائدا ذا رؤية هو *إخبار بالوقت* أما بناء شركة تستطيع الدوام مع تغير المدراء وتغير المنتجات فهذا هو مفهوم *صناعة الساعة*.

الشركات صاحبة الرؤية تستهدف أساسا *صناعة الساعة* عوض الاكتفاء بتقديم منتوج يحقق أرباحا في فترة معينة ثم التوقف بعدها. وعوض أن تركز على جذب الكفاءات الفردية فإنها تبحث أن تبني شركة ذات كفاءة.

أسطورة الفكرة العظيمة

إن كنت تنوي البدا في مجال الأعمال غير أنك متردد لاعتقادك أن افتقادك لفكرة عظيمة سيقوض هدفك في النجاح فأنت مخطئ، فعكس المعتقد فالتركيز على الفكرة لوحدها يجعل العمل على بناء شركة ذات رؤية شيئا صعبا وربما ثانويا خاصة وأن التركيز كله موجه لتطوير الفكرة فقط. وبهذا الفعل تنتقل الشركة من كونها قائمة بذاتها إلى كونها قائمة على فكرة واحدة إن سقطت سقطت معها الشركة.

لا تركيز على ضرورة اختيار موقف دون آخر

الشركات ذات الرؤية لا تقيد نفسها بلزوم اختيار موقف دون الاستعداد لتبني عكسه عند الضرورة وإنما تكون منفتحة على مواقف قد تبدو متباينة بل وقد تتبنى بعضا منها فتعتمد على كلا الموقفين حسب حاجتها.

أكثر من الربح المادي

المحرك الأساسي للشركة هو الأيديولوجية الخاصة بها، قيمها والهدف الذي خلقت من أجله، وليس مجرد تحقيق مكاسب مادية، وهذا ما يوجه موظفي الشركة ويبقى ثابتا لمدة طويلة في الشركة.

الشركات ذات الرؤية تستهدف الربح غير أنها لا تجعله هدفها الوحيد والأساسي، فهي تسعى لبلوغ أهدافها بشكل مربح لها.

الربح المادي بالنسبة للشركة ذات الرؤية هو وسيلة لبقائها حية وليس هدفا في حد ذاته، تستغل هذه الوسيلة للوصول إلى تحقيق هدفها.

الخطوط العريضة بالنسبة للأيديولوجية الرئيسية

الأيديولوجية الرئيسية = مبادئ الشركة + هدف الشركة

مبادئ الشركة الأساسية = مبادئ الشركة العامة – التوجيهات الأساسية العامة (لا يدخل ضمنها التوجيهات الخاصة بثقافة معينة، ولا يتم تجاوزها من أجل المال ولا منفعة قصيرة الأمد).

غاية الشركة وليس هدفها

غاية الشركة = سبب وجود الشركة (باستثناء تحقيق المكاسب المادية) – الهدف الأسمى المراد بلوغه (ليست الأهداف المحددة أو خطة العمل).

حافظ على تقدم الشركة الملهم

وجود أيديولوجية خاصة بالشركة لا يجعلها شركة ذات رؤية.

لا يمكنك الاستمرار في القيام بما نجحت فيه المرة الأولى، العالم يتغير، ولتنجح عليك استباق هذا التغير.

من الضروري التفريق بين أيديولوجية الشركة، ثقافتها، استراتيجيتها وخططها، عملياتها، سياساتها وبقية عاداتها. فمع مرور الوقت قد تتغير الثقافة، الاستراتيجية لابد أن تتغير، خط الإنتاج لابد أن يتغير، لابد أن تتغير الأهداف، سياسات الشركة لابد وأن تتغير أيضا. كل شيء قابل للتغير في الشركة صاحبة الرؤية باستثناء أيديولوجيتها الخاصة، من الضروري أن تبقى ثابتة.

الدافع

دافع التطور يأتي من رغبة الإنسان في الاستكشاف، الانجاز، التحسن، وتغيير حالته الحالية. وعلى الشركة أثناء استغلالها للدافع نحو التقدم أن تثق بنفسها ولا تتجاهل ضرورة محاسبة نفسها، فثقتها بذاتها تسمح لها بتجربة الجديد وتسيد السوق بإبداعها، فيما محاسبتها لنفسها يسمح لها أن تصحح أخطائها وتطور نفسها قبل أن يفرض عليها العالم الخارجي ذلك، لتصل في النهاية إلى تغيير نفسها للأحسن مع الحفاظ على أيديولوجيتها الثابتة.

المحافظة والتحفيز

بتحديد الشركة أيديولوجيتها الخاصة تقوم كنتيجة لذلك بتحديد ما يمكنها تغييره وما يجب أن يكون الأساس الذي تبني حوله منتجاتها. السعي للتقدم يسمح للشركة بإحداث التغيرات الضرورية التي تسمح لها بالحفاظ على مكانتها في السوق أو زيادة رسوخها فيه، وإن هي أهملت ذلك أصبحت مهددة بالتراجع وربما بالخروج من السوق.

الأهداف الكبيرة العظيمة

هنالك فرق بين امتلاك الشركة لهدف بسيط تريد بلوغه وامتلاكها هدفا كبيرا صعبا تريد تحقيقه. الهدف الكبير كثيرا ما يساهم في تجويع قوى أعضاء الفريق للتركيز على بلوغه، له خط وصول واضح، ما يسهل على الشركة أن تحدد اقترابها من تحقيقه. ومن الشروط الأساسية لتحديد الهدف الكبير أن يكون قابلا للقياس، يثير الرغبة في العمل وكأنه يمنح طاقة خفية للطامحين في بلوغه، يساعد على التركيز ومن السهل تفريقه عن غيره.

الثقافات الشبيهة بالطوائف

لا تحتاج إلى محيط هادئ لطيف حتى تبني شركة ذات رؤية، يمتاز هذا النوع من الشركات بانتظاره مجهودا أكبر من موظفيه مقارنة بباقي الشركات سواء إن تعلق الأمر بالجهد أو بالأيديولوجية. وهذا ما يعني أن الشركة لن يكون موظفوها فاقدي الانضباط. فهذا النوع من الشركات واضحة الهوية، الأهداف وما تريد تحقيقه، وهو ما يجعلها منذ البداية تختار موظفيها بحرص شديد.

وهنا يأتي دور العمل ضمن فريق يشبه الطائفة فهو يؤمن بقدرته على إنجاز أي شيء تقريبا.

جرب الكثير من الأشياء وحافظ على ما يعمل منها

الكثير من الشركات ذات الرؤية تتميز باتخاذ قرارات جيدة بفضل تجربتها طرقا مختلفة عوض الاعتماد على خطط مفصلة ثابتة، الاستفادة من الأخطاء، استغلال الفرص والصدفة، هذه الأمور الثلاثة قد تكون السبب الحقيقي أمام نجاح شركة قد يبدو للعيان أنها نتيجة خطة محكمة الوضع والتنفيذ.

تطوير العمليات

تطوير العمليات يمكن أن يوصف بأنه عملية إضافة خطوات وعمليات مفيدة مع حذف المضرة بالهدف الأسمى للشركة. العملية يمكن تشبيهها بتقليم الأشجار، حيث تزال الأغصان التالفة وتترك القوية. وفيما يلي خطوات القيام بها:

1 – جرب بسرعة

2 – تقبل حقيقة ارتكاب أخطاء

3 – قم بالعملية عبر خطوات قصيرة

4 – امنح الآخرين حيزهم الخاص

5 – أنشئ نظاما يعمل دون الحاجة لتدخلك

الاعتماد على الكفاءات الخاصة بالشركة

الشركات صاحبة الرؤية الواضحة المستقبلية تطور، ترقي وتحرص على اختيار الموهوبين من بين موظفيها لترقيتهم إلى مراتب محورية ضمن الشركة وبهذا تحافظ على موظفيها الأكفاء الذين يحملون هَمَّ السير بالشركة نحو الأمام. فما يميز هذا النوع من الشركات عن النوع العادي هم إنتاجها لقيادات كفيلة بالحفاظ على قوة الشركة بشكل مستمر وليس اضطرارها كل مرة إلى البحث عن قيادات من خارج الشركة.

عدم الرضا بالمستوى الذي بلغته الشركة عند القدرة على التطور

الشركات ذات الرؤية لا ترضى بالمستوى الذي بلغته وإنما تضع نصب عينيها ضرورة تطوير نفسها بشكل مستمر، فهي لا تتوقف بمجرد نجاحها مرة وإنما تبحث عن نقاط ضعفها لتحولها إلى نقاط قوة.

نهاية البداية

الشركة صاحبة الرؤية لا تكتفي بصياغة أيديولوجية خاصة بها ثم تتركها مخفية بين الأوراق أو معلقة كشعار للشركة وإنما تعمل على تحويلها إلى أفعال تعكس مصداقيتها واهتمامها بتحقيقها بعد تحويلها إلى أهداف، استراتيجيات، سياسات، ثقافة وطريقة إدارة للشركة في مستوياتها المختلفة سواء المتعلقة بالتسيير أو إدارة الموظفين وغيرها.

الغاية صناعة مناخ داخل الشركة يعكس أيديولوجيتها الخاصة وهو ما سيجعل الموظفين أنفسهم يؤمنون بها ويعملون لتحقيقها.

بناء الرؤية

الرؤية الناجحة تعتمد على شيئين: الأيديولوجية وتكوين تصور مستقبلي لما تنوي الشركة أن تصل إليه.

الأيديولوجية تعتمد على الفكرة الأساسية التي تحرك الشركة وتعتمد عليها في بناء خططها واستراتيجياتها بل وأهدافها التي تسمح بتقديم فكرة أقرب للممكن لما تريد الشركة بلوغه عبر استخدامها لوسائلها الخاصة، هذه الأيديولوجية هي التي ترسم معالم التصور المستقبلي للشركة، وتسمح بذلك بتكوين روح تستشرف المستقبل المأمول بلوغه خاصة لدى الموظفين الذين يصبح لديهم فكرة عما يمكنهم تحقيقه إن هم شمروا عن سواعدهم وبذلوا جهودهم.

إلى هنا انتهي ملخص كتاب بني ليدوم للكاتب جيم كولينز.

في نهاية هذه المقالة، أشكرك على وصولك إلى هنا : )

والآن أمامك 3 خيارات

دعم المدونة ماديا على باتريون، عبر الرابط التالي

https://www.patreon.com/almokhtsar

 

قم بمشاركة المقالة لأصدقائك 

قم بالتعليق وأخبرنا عن أكثر ما أعجبك في هذه المقالة؟

كما يمكنك متابعتنا عبر الروابط التالية


www.al-mokhtsar.com


facebook.com/almokhtsar

ولا تنسَ الاشتراك في القائمة البريدية لتصلك الخلاصة الشهرية لمدونة المختصر المفيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock