المختصر المفيد في التنمية البشرية وتطوير الذات

ملخص كتاب دليل الحياة الجيدة – الجزء الثاني

دليل الحياة الجيدة | A Guide to the Good Life

ويليام براكستون إيرفين | William B. Irvine

المختصر المفيد (الخلاصة) للكتاب

للاطلاع على الجزء الأول من هنا

الجزء الثاني: التقنيات النفسية الفلسفية

التصور السلبي: ما هو الأسوأ الذي يمكن أن يحدث؟

أي شخص يدرس جميع الاحتمالات بان يفكر في الأشياء السيئة التي يمكن أن تحدث له. السبب الواضح للقيام بذلك هو منع تلك الأشياء من الحدوث او جعل نفسه جاهزا لها ولكن مهما كان فمن الصعب محاولة منع الأشياء السيئة ان تحدث لنا، بعضها سوف يحدث على أي حال. لذلك يشير سينيكا إلى سبب ثان للتفكير في الأشياء السيئة التي يمكن أن تحدث لنا. إذا كنا نفكر في هذه الأمور اعتقادا اننا سنقلل من تأثيرها، على الرغم من جهودنا في الوقاية، فإن بعضها يحدث.

نحن البشر لا نرضى الا عندما نحصل على ما نريد وما يشبع رغباتنا خصوصا بعد بذل مجهود، وبطبيعة البشر يقل اهتمامهم بالشيء عندما يحصلون عليه بعد انتظار ويشعرون بالملل تجاهه واعتياده مما يجعل رد فعلهم على هذا الملل تكوين رغبات جديدة أكبر يسعون اليها تلهب شغفه مره ثانية.

هناك مفتاح واحد للسعادة، هو منع عملية التكيف: نحن بحاجة إلى اتخاذ خطوات لمنع أنفسنا من الاعتياد على شيء حصلنا عليه وتكيفنا على وجوده بعد اجتهاد، بالرغم من ان هناك الكثير من الاشياء كنا نحلم بها في الماضي ونجدها صعبة المنال ولكن الان هي لدينا وتكيفنا معها ونراها شيئا اعتياديا مثل زواجنا، أطفالنا، منزلنا، سيارتنا وعملنا.

ان ننبذ مبدأ الأفضل الذي سيأتي

وأوصى ستويكس أن نجرب تخيل أننا قد فقدنا الأشياء التي نقدرها والتي تكيفنا معها مثل أن شريك حياتنا تركنا، سرقت سيارتنا، أو فقدنا عملنا، هذه الطريقة سوف تجعلنا نعرف القيمة الحقيقة لشريك حياتنا، سيارتنا، وعملنا…الخ، هذه التقنية واحدة من الطرق النفسية الأكثر قيمة.

اعتقادك بانك بيديك السيطرة على كل ما يحدث لك شيء رائع بينما المعظم يعتقد ان كل ما يحدث له يكون من الخارج بحيث لا يكون دخل له بتحديد شيء ما يحدث له او تحديد مصيره، و طبقا لإبيكتيتوس يقول علينا ان نغير نظرتنا لذلك الامر بحيث يجب ان نعتقد ان باستطاعتنا التحكم في امور حياتنا بشكل كامل عن طريق تغيير افكارنا و رغباتنا تحديدا، وإلى جانب وجود سيطرة كاملة على أهدافنا وقيمنا، يشير ماركوس إلى ان لدينا سيطرة كاملة على طباعنا ورغباتنا ومن يعتقدون ذلك، هم الوحيدون الذين يمكنهم تحقيق الخير والنزاهة والبهجة بالداخل واكتساب قوة نابعة من الثقة بالنفس.

ومن الحماقة تبديد الوقت والطاقة بان نعلق أنفسنا بأشياء خارج سيطرتنا. لأننا اصلا لا نملك السيطرة عليها وبالتالي سوف يضيع الوقت والطاقة، وكما يقول ماركوس

“لا شيء يستحق القيام به بلا جدوى”

تذكر أن من بين الأشياء التي لدينا سيطرة كاملة عليها هي الأهداف التي وضعناها لأنفسنا. وهناك بعض الأهداف الذي لا يمكن السيطرة عليها بشكل كامل مثل الفوز في مباراة تنس وأننا يجب ان نكون حذرين جدا حول الأهداف التي نحددها لأنفسنا.

وقال انه يجب ان يكون الحرص على وضع أهداف داخلية وليس خارجية.

وبالتالي فإن هدفه لعب التنس بشكل ممتاز لكي يتمكن من الفوز، هو ليس لديه السيطرة الكاملة عليه ولكن ما لديه السيطرة الكاملة عليه هو بذل قصارى جهده ليفوز بالمباراة باختيار هذا الهدف،

وقال انه سوف يجنب نفسه الإحباط أو خيبة الأمل واعتقاده بانه سيخسر المباراة لأنه لم يكن هدفه الفوز بالمباراة وانه شيء خارج عن سيطرته،

وقال انه لن يكون قد فشل في تحقيق هدفه، طالما انه لعب قصارى جهده فسيكون ذلك مرضيا بالنسبة له فاتياليسم : “اذهب الى الماضي و عد الى الحاضر”،

طريقة واحدة للحفاظ على الهدوء لدينا طبقا للأفكار الفلسفية، هو أن تأخذ موقف مصيري تجاه الأشياء التي تحدث لنا. وفقا لسينيكا، يجب أن نستسلم ونقدم أنفسنا للقدر عندما تأتى النتائج غير مرغوبة، قد يتوقع المرء أن الرومان القدماء رفضوا المشاركة في مسابقات وتنافسات الحياة؛ ولكن دعني أسألك لماذا الحزن؟ عندما يتم تحديد المستقبل بالفعل؟ فقد تحدد المستقبل بالفعل فلا داعي للحزن عليه وبشكل أدق، فإنهم ينصحوننا بأن نكون غير مباليين فيما يتعلق بالماضي، وأن نأخذ في الحسبان أن الماضي لا يمكن تغييره. في قول إننا لا ينبغي أن نبقى في الماضي فمهما كانت النتائج لا يجب الانغماس به.

ولكن يمكن ان نتعلم من الماضي الدروس التي يمكن ان تعطى لنا طريقا جديدا او تصحيح لخطأ اقترفناه في الماضي يجنبنا الخسارة او النتائج الغير مرغوبة مره ثانية.

فعلى اية حال يجب ان نعتقد اننا فقدنا السيطرة على الماضي بما فيه، فإننا نضيع وقتنا إذا كنا قلقين بشأن الماضي أو الحاضر.

إنكار الذات

بدل خوفك من أن تفقد ما تحرص علية مثل ثروتك اغمس نفسك في معيشة الفقراء من وقت إلى آخر او اتخذ سيارة أجرة بدلا من سيارتك الخاصة مثلا أو شراء فستان رخيص ذو جودة رديئة، على القراء أن يدركوا أن الصائمين لا يجلدوا أنفسهم بل يزهدوا لزيادة تمتعهم بالحياة ويفعلون ذلك تطوعا وذلك يجعلهم مؤهلين لمواجهة أي صعوبات في المستقبل من فقدان أي نعمة من النعم لأنهم بالفعل جربوا ذلك الإحساس طوعية من قبل.

فائدة أخرى من القيام بالزهد تطوعا هو أنه يساعدنا ان نقدر ما لدينا، جيد أن تكون في غرفة دافئة ولكن بالخارج الطقس بارد وغامض، ولكن إذا كنا نريد حقا أن نتمتع بهذا الدفء والشعور يجب أن نذهب خارجا في البرد لفترة من الوقت ثم نعود لدفئنا بالإضافة إلى الزهد بشكل دوري، ينبغي لنا كما تقول الفلسفة ان نتخلى من وقت لآخر عن فرص المتعة حتى نتمكن من تعلم ضبط النفس بالنسبة للمتحررين. في الواقع، أي شخص يحاول اتخاذ فلسفة الحياة نهجا له ويحاول السيطرة على الذات سيكون التأمل عنصرا مساعدا في ذلك.

التأمل

مشاهدة أنفسنا نطبق مبادئ الفلسفة لمساعدتنا على المضي قدما في تطبيق الفلسفة، سينيكا ينصح بان نتأمل ونتذكر كيف كانت ردود افعالنا في حياتنا اليومية ومدى تطبيقنا لمبادئ الفلسفة، وكيف كانت استجابتنا لهذه الأحداث وكيف كان ينبغي لنا أن نرد عليها بأفعالنا، هذه التقنية ينسبها لمعلمه سيكستيوس، الذي يسال نفسه في وقت النوم” ما مرضك اليوم هل شفيت؟ ما فشلك هل قاومت؟ كيف يمكنك ان تصبح أفضل؟”

شيء آخر يمكننا القيام به خلال تأملاتنا الفلسفية هو ان ننصب أنفسنا قاضين ​​ومحكمين. وبالتالي نعرف المؤشرات التي يمكننا من خلالها قياس هذا التقدم كما ان اتباع الصوفية تطور من علاقاتنا مع غيرنا من الناس. يقول إبيكتيتوس، أن مشاعرنا لا تتم اذيتها عندما يقول آخرون لنا أننا لا نعرف شيئا أو أننا “حمقى بلا فائدة” فى حياتنا. ويجب ان نتغاضى عن إهاناتهم. وكما يجب التغاضي عن الثناء والاعجاب والمديح الذي يلقيه الناس علينا. إبيكتيتوس يعتقد ان إعجاب الآخرين هو مقياس سلبي لتقدمنا ​​كما يعتقد ستوكس: “إذا كانت تعتقد الناس أنك تستطيع الوصول الى شيء واخذت ذلك فى الاعتبار فان ذلك يدل على عدم ثقتك بنفسك”.

ولكن هناك علامات واقعية للتقدم، كما يقول إبيكتيتوس: سوف نوقف اللوم، الإساءة والإشادة بالآخرين؛ ونحن سنتوقف بان نفخر بأنفسنا وسوف نلوم أنفسنا، وليس الظروف الخارجية.

عندما نجد اننا حققنا في الماضي أكثر مما نريد تحقيق الان بإمكانيات اقل، يقول إبيكتيتوس أن “نبضاتنا للعمل تجاه كل شيء تتضاءل” أهم علامة على أننا نحقق تقدما سنجد تغيير في حياتنا العاطفية وسنجد أنفسنا نعاني أقل سلبية في العواطف. وسنجد أيضا أننا نقضي وقتا أقل في التفكير متمنيين ان يكون الحال مختلف وسنجد أنفسنا أكثر هدوء وحكمة لم يكونوا في حياتنا من قبل كذلك يأتي اليقين من تحقيق تقدما في الحياة.

إلى هنا ينتهي الجزء الثاني من  ملخص كتاب (دليل الحياة الجيدة) من تأليف ويليام إرفين

الجزء الثالث  من هنا

و للحصول على ملخصات كتب pdf، عليك بالاشتراك في القائمة البريدية (من خلال النموذج الموجود بالأسفل)

** وقبل المغادرة، عليك القيام بالخطوات التالية/

  • متابعة أحدث مقالات المدونة من هنا
  • متابعة المدونة على السوشيال ميديا (فيسبوك، انستغرام)
  • الاشتراك في القائمة البريدية من هنا (للحصول على جميع الملخصات بصيغة pdf)
  • المساهمة في دعم المدونة من هنا
  • مشاركة المقالة ليستفيد منها الآخرين
  • ضع تعليق يعبر عن رأيك في محتوى المقالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock